بري: النصر في متناولنا لو رضخت الانظمة لارادة الشعوب الأردن يفرض زيادة كبيرة في الضرائب على مواطنيها! خطأ مدته 45 ثانية كاد يقضي على البغدادي .. التفاصيل! شاهد؛ مذيع مصري مشهور يبكي على الهواء، بسبب.. الأونروا تحذّر من تداعيات قرار وقف التمويل على اللاجئين الفلسطينيين  لماذا تسببت رسالة آل ثاني المصورة بالإرباك للإمارات؟ ناشط فلسطيني يتهم السلطة بتعذيبه بعد اعتقاله العثور على 13 شقيقا وشقيقة مكبلين ويتضورون جوعا في منزلهم بـ #كاليفورنيا قوات سعودية تغتال شابا في أحد شوارع العوامية الخارجية الأمريكيية تدعو مواطنيها لتجهيز جنازتهم قبل زيارة كوريا الشمالية
بري: النصر في متناولنا لو رضخت الانظمة لارادة الشعوب مقتل وإصابة أكثر من 20 مسلحا شمال أفغانستان نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني يدعو من طهران إلى إلغاء اتفاق أوسلو ومقاطعة إدارة ترامب ما أهمية تغييرات “فيسبوك” الاخيرة بالنسبة للصحف والمواقع الإخبارية؟! أول تصريح رسمي ايراني حول تفاصيل حادثة ناقلة النفط الخارجية الأمريكيية تدعو مواطنيها لتجهيز جنازتهم قبل زيارة كوريا الشمالية قاتل البرلماني المغربي “مرداس” يكشف تفاصيل صادمة عن شركائه بالجريمة! ناشط فلسطيني يتهم السلطة بتعذيبه بعد اعتقاله الرئيس السيسي يستقبل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي استقالة رئيس وزراء رومانيا في ظل صراع على السلطة مع حزبه

أثر التفاؤل والتشاؤم في تحقيق النجاح

بواسطة | عدد المشاهدات : 146
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أثر التفاؤل والتشاؤم في تحقيق النجاح

 

حمودي العيساوي

إن للتفاؤل والتشاؤم دوراً كبيراً في حياة الفرد ، فهما مصطلحان متضادان ، أحدهما يوصل صاحبه إلى النجاح ، والآخر يلقي بصاحبه في مهاوي الفشل ، فالتفاؤل : (( نظرة استبشار نحو المستقبل ، تجعل الفرد يتوقع الأفضل ، وينتظر حدوث الخير ، ويرنو إلى النجاح ، ويستبعد ما خلا ذلك )) ، أما التشاؤم فهو (( توقع سلبي للأحداث القادمة يجعل الفرد ينتظر حدوث الأسوأ ، ويتوقع الشر والفشل وخيبة الأمل ، ويستبعد ما خلا ذلك إلى حد بعيد )) ، فالمتفائل شخص يشعر بأنه لا بد من أن يكون الغد أفضل ، أما المتشائم فانه شخص لا يتوقع الخير أبدا ، فيصاب بالإحباط وخيبة الأمل التي تقوده إلى اليأس ، فإذا نظر الإنسان إلى الغد بأنه أفضل، عد فشله كتجربة مفيدة تؤهله للنجاح ، وتولد بنفسه أمل يضيء دربه  ويدفعه للعمل الجاد من أجل تحقيق أهدافه ، وبذلك ينجح وينال ما يطلب ، أما المتشائم فتشاؤمه يقوده إلى اليأس والإحباط ، فيرى كل شيء حوله مظلماً ، فيصاب بالكسل والخمول ، ولا يستطيع تحقيق أي نجاح في حياته فيجد نفسه إنسانا فاشلا لا يصلح لأي شيء ، فالتفاؤل يقود إلى الأمل أما التشاؤم فيؤدي إلى اليأس ، واليأس المفتاح الأول للفشل ، كما (( عد اليأس واحدا من الخصائص الأساسية للاكتئاب ، كما انه " أي اليأس " يدخل في عدد آخر من حالات الاضطراب كالانتحار و الفصام و الإدمان على الكحول والمرض العضوي )) ، فإذا كان اليأس الذي يتولد عن طريق التشاؤم بهذه الخطورة ، فعلى الإنسان الذي ينشد النجاح ويبحث عنه ، الابتعاد عن التشاؤم واليأس ، و عليه أن يبعد نفسه عن كل فكرة تقوده  إلى الفشل ، فان لأفكار الإنسان وتفكيره تأثيراً عظيماً على نفسه وتصرفاته، فلا بد من الهروب من اليأس إلى روح الأمل والعمل من أجل تحقيق نجاح باهر ومستقبل زاهر .   

والقرآن الكريم دعا إلى الأمل والتفاؤل ، ونهى عن اليأس والتكاسل ، ووجه تعالى عباده إلى أن ينظروا إلى الفشل ، أو وقوع ما يكرهونه خيرا لهم ، قال تعالى :    ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾.

هذه الآية الكريمة كما هو واضح من السياق تتحدث عن القتال ، المكروه لدى النفس الإنسانية بلا شك ، ولكن يجب أن نلتفت إلى (( إن هذا الإيحاء الذي يحمله ذلك النص القرآني ، لا يقف عند حد القتال ؛ فالقتال ليس إلا مثلاً لما تكرهه النفس ، ويكون من ورائه الخير .. إن هذا الإيحاء ينطلق في حياة المؤمن كلها ، ويلقي ظلاله على أحداث الحياة جميعها .. إن الإنسان لا يدري أين يكون الخير وأين يكون الشر ... )) ، فلو عمل الإنسان بمضمون هذه الآية الكريمة ، وعممها على حياته ، ونظر إلى كل ما يواجهه في الحياة من فشل أو مكروه أو مصيبة ، على انه تجربة تقوده إلى النجاح ، وقد يكون بهذا الفشل خير لا يعلمه فيظنه شراً ، لما أصيب الإنسان بالتشاؤم واليأس والإحباط .

فهذا النص القرآني يجعل من المتلقي إنساناً متفائلاً ناجحاً يرى في فشله خيراً له ، ويعتقد انه قد يكون فيما يظنه شراً له خير وفيما يظنه خيراً له شر ، وبذلك يتولد في نفسه طموح ورغبة للعمل من أجل تحقيق ما يصبو إليه ، فيقطع دابر التشاؤم و اليأس ، ويتحلى بالتفاؤل والأمل ، مما يجعله إنساناً ناجحاً في الدنيا والآخرة .

والأمل خلق الأنبياء والصالحين ، بعكس اليأس الذي يعد من خصائص القوم الكافرين بالله تعالى ، فنبي الله يعقوب (( عليه السلام )) ربى بنيه وأتباعه على الأمل ، فهو بعد أن فقد يوسف لم ييأس من تحقيق هدفه المتمثل في لقاء ولده على الرغم من طول الفراق ، ومضي السنين ، فنراه يحث أولاده على البحث عنه ، بعد أن يئس أخوته من العثور عليه لطول الفترة الزمنية ، ولعدم علمهم بمكانه ، فقال جل وعلا عن لسانه : ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ  ﴾ .

لو تأملنا هذا النص القرآني جيداً ، لوجدناه يحمل في طياته مضامين عالية في مجال النجاح ، فهو يبدأ بأمر نبي الله يعقوب بنيه بالذهاب والتحسس ، والتحسس هنا يراد به العمل ، فهو عندما قال : (( اذهبوا وتحسسوا ولا تيأسوا ، قرن الأمل بالعمل ، ومعنى هذا انه إذا انتفى العمل انعكست الآية، واقترن اليأس بالكسل ، وصحت القاعدة طردا وعكسا . وكان الأمل والرجاء مع الإهمال جهلا وسفها .. وكلمة تحسسوا توحي بوجوب العمل بكل الحواس ظاهرها وباطنها .. وهكذا العاقل إذا نزلت به نازلة دفعت به إلى الكفاح والنضال للقضاء على أسبابها .... )) .

وبعد أن تم الأمر بوجوب العمل مع الأمل لتحقيق النجاح ، جاء الأمر الثاني بالنهي عن اليأس من روح الله ، ونلاحظ ان النص الكريم قد اختار كلمة روح، هذه الكلمة الشفافة التي فيها (( ظل الاسترواح من الكرب الخانق بما ينسم على الأرواح من روح الله الندي )). لتناسب معنى الأمل المستمد من الإيمان بالله تعالى الذي يشع نوره في نفس المتفائل في أصعب الظروف .

وبعد ذلك يخبر النص الكريم بأنه " لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" ، وهذه العبارة الدقيقة توحي للمتلقي بأن الإنسان المؤمن بالله تعالى إنسان يتمتع بروح الأمل والتفاؤل ، ويبغض اليأس والتشاؤم ، وهو بالتالي إنسان مطمئن راضٍ بقدره ناجح في حياته .  

نخلص من ذلك إلى الآتي :

1 – وجوب اقتران التفاؤل والأمل بالعمل ، ولا خير في تفاؤل أو أمل بلا عمل ، لأن التكاسل لا يؤدي إلى نتيجة مرضية ، ولا يحقق أي نجاح على أي صعيد في حياة الإنسان .  

2 – النهي عن اليأس بكل أشكاله ، فهو من صفات الكافرين لا المؤمنين بالله وحده.

وبعد ذلك تبين أن التفاؤل والأمل خلق القرآن الكريم ، وبالتالي فهو خلق من آمن بالله تعالى إيماناً حقيقياً ، فالله تعالى بين لعباده في محكم كتابه العزيز ما للأمل والتفاؤل وعدم اليأس من دور في حياتهم ونجاحهم قبل أن يصل الإنسان إلى ذلك بالعلم .

ولم يقف القرآن الكريم في النهي عن اليأس عند حد الأمور الدنيوية ، كما فعل العلماء ، بل تعدى هذه الحدود ونهى عن اليأس والقنوط حتى في مجال الأمور المتعلقة بالآخرة ، فالإنسان المسلم ليس معصوما عن الخطأ ، فهو معرض إلى اقتراف الذنوب في حياته ، وإذا يئس من غفرانها من قبله تعالى ، أصيب بالإحباط ، وعاش في أزمة نفسية خانقة ، متمثلة في الاكتئاب والقلق ، وبالتالي التوقف عن عمل الخير في كل أنواعه وضروبه ، لأنه يائس من أن ينفعه شيء ، وبالتالي أصبح فردا منسلخا من الدين ، لا يأمن مجتمعه شره .

والقرآن الكريم عمد إلى علاج هذه المشكلة قبل وقوعها ، وبث روح الأمل والتفاؤل في نفس الإنسان المذنب ، فخاطبه بأسلوب عذب ، وبكلمات تبعث في النفس طمأنينة ، فقال جل وعلا مخاطباً إياه : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيم ﴾.

يلاحظ أن هذه الآية الكريمة بدأت بخطاب الله تعالى للمذنبين بقوله :  " يا عبادي " هذا التعبير الذي يعتبر (( قمة في الرحمة ، أن يدعو الرب المسرفين من خلقه بهذه الكلمة " عبادي " التي تختلف عن كلمة " عبيد " حيث يختص الخطاب بها بالعباد الصالحين عادة ، لكنها هنا تشمل – كما رحمة الله – حتى الذين تجاوزوا الحدود ، فلم يلتزموا بالشرائع الإلهية ، بل وأسرفوا في المعاصي والذنوب ، إلا أن الله لم يطردهم عن باب رحمته التي وسعت كل شيء إنما فتحه لهم على مصراعيه ، ودعاهم إلى التوبة ، كما نهرهم عن القنوط واليأس )) .

فهذا الخطاب الرقيق الذي يناغم النفوس ، يبعث في نفس المتلقي طمأنينة ، فهو وان كان عاصيا لا يزال في إطار رحمة ربه ، بشرط عدم اليأس والقنوط من رحمته تعالى وغفرانه ، والتوبة النصوح .

 

وهذا النوع من التفاؤل اختص به القرآن الكريم ، فالعلم عالج النجاح في تحقيق الأهداف الدنيوية فقط ، في حين أن القرآن الكريم بين طرق النجاح في الدارين ، الدنيا والآخرة .

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
المنامة تثبّت حكم حبس الحقوقي البحريني نبيل رجب
ما علاقة "سوبر بكتيريا" الخطرة بالسباحة؟
الحلف الروسي التركي الإيراني في سوريا مهدد بالتصدع
جماهير "البوندسليغا" تواصل تفوقها على الليغا والبريميرليغ
علامات غير متوقعة تدل على الذكاء الفائق
بابا الفاتيكان يصلي من أجل شيخ الأزهر
مسرب المعلومات لموقع "ويكيليكس" يترشح للكونغرس الأمريكي
جونسون: صواريخ كيم أكبر تهديد للعالم
بوتين: القانون الأخلاقي لبناة الشيوعية مقتطف بدائي من الإنجيل
"آيروفلوت" الروسية تستأنف رحلاتها إلى القاهرة اعتبارا من 3 فبراير
العثور على 13 شقيقا وشقيقة مكبلين ويتضورون جوعا في منزلهم بكاليفورنيا!
دعوة رسمية للأمريكيين: تجهزوا للدفن قبل زيارة كوريا الشمالية
بروفة دموية مفاجئة في سيرك صيني.. وحوش تنقض على حصان
ديك وفي يستقبل صديقته يوميا عند عودتها من المدرسة
اكتشاف أسباب جديدة لمرض التصلب
مصادر في الجهاد الإسلامي للميادين: الحركة بصدد الاعتذار عن المشاركة في جلسة المجلس المركزي بسبب الأجواء غير المشجعة
تصريحات محسن رضائي حول دور اربيل تستند الى الاجهزة الامنية
الجيش النيجيري يقضي على 107 مسلحين من "بوكو حرام"
مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة بالضفة والقدس المحتلتين
بالفيديو مواجهات مع كيان الاحتلال واعتقالات تطال الشباب الفلسطيني
حركة إيطالية: الوقت لم يعد مناسبا للانسحاب من اليورو
الاسيرة المقدسية اسراء الجعابيص قبيل بدء محاكمتها: فقدت اصابعي بشكل كامل بسبب عدم علاجي في سجون الاحتلال
عمليات الأنبار تعلن تدمير واعطاب سبعة عجلات لـ"داعش" في المحافظة
مصر تشيد بموقف تنزانيا من سد النهضة
متى تكتمل عملية تحرير مطار "أبو الضهور".. وأين تكمن أهميته الاستراتيجية؟!
هل تنسحب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران؟ +فيديو
رفع أسعار البنزين في البحرین يتسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية
المغرب يطبق نظاما جديدا على عملته
40 شركة إيرانية في معرض تخصصي دمشق
إحباط 20 اعتداء إرهابيا في فرنسا خلال عام 2017
كيف ستصرف الحكومة رواتب الشهر المقبل في حال عدم إقرار الموازنة؟
مجموعة المشهد الاعلامية من النجف الاشرف تعلن تضامنها مع قناة NRT والعاملين فيها
اللبان يدعو الى الاسراع باختيار مدير عام تربية النجف و رئيس استثمارها
منتدى الموسوي التخصصي للصحافة والاعلام يكرم الصحفي حمودي العيساوي
بين المالكي والعبادي ماصنع الفيلسوف
عضو مجلس النجف سحر الفتلاوي تدعو الى ازالة التجاوز التي تشهدها البلاد وفي النجف خصوصا على اراضي الدولة
رئيس البرلمان يصل إلى البصرة
مديرية الجنسية العامة تعلن ايقاف العمل باصدار الوثائق من دوائر الاحوال المدنية والجوازات
الأعرجي يحذر من بلوغ مرحلة “الـلادولة”
كويكب "ضخم" يقترب من الأرض
الكفيل أمنية تستقبل تلاميذ مدرسة الموهوبين في النجف الأشرف
سفاح الموصل صاحب "اللحية البيضاء" بقبض الأمن العراقي
رئاسة الجمهورية تتفق على عقد اجتماع سياسي موسع بشأن الانتخابات
العتبة العلوية المقدسة تنقل أكثر من 650 نازحا بآلياتها الخاصة إلى مناطق سكناهم في الموصل
جراحة الأطفال في مستشفى الزهراء التعليمي تجري ألف عملية خلال العام الماضي